الأحد، 31 يناير 2010

السبت، 16 يناير 2010

وقرأنا الفاتحة ،







أَغلَقتُ المُصحَف الشَريف ، بَعدَ أَن رَسَمْتُ على شَفَتَيّ ابتَسامةَ راحةٍ وطُمَأنِينَة ، فَكُلما غِصْتُ بأفكاري ارتَسَمَتْ عَلى وَجْنَتَيّ دَائِرتَان حَمرَاوَتَان ، وَكُلما بَالغتُ فِي التَفكِير ازدَادت الحُمرَة ، حَتى انفِضُ رَأسِي ثَلاثاً وأقومُ بالتَمارينِ الصَّباحِية لأطْرُد أَفكَاري الخُجْلى كَمَا تُطْرَد الذُبَابْ .



استدرتُ قَبل أَنْ يُغادر ، بُل قَبلَ أَنْ نُلقِي تَحِية الوَداع .. أَعلمُ إنَّه لم يَكُ تصرفاً حكيماً ، وأَعلَمُ مُسبقاً أيضاً إنهُ يستَكره وَداعي له بِهكذا صُنف ، إلا إنّي أَستَوحِشُ رَحِيله ، أخافُ أن لا أراهُ مُجدداً إذا ما رأيتُ انتِكاسَتِه .


أعادَ وجْهِي إليه ، قبَّلَ غُرَّتي .. وطلبَ مِني قراءة الفاتحة !
- لِمَ الفاتحة ؟
- هَكذا .. بِنِيَّةِ التَوفِيق .


قَرأْنا الفاتِحة ورَحل . لَم يُحالِفني شُعوري يوماً ، فقد كاَن كَثيراً مَا يَتوقُ لِخُذلانِي ، فَصرتُ أصدّقُ مَشَاعِراً مَعكُوسَة ، عَلى كِل حَال ، فَأنا رأيتُهُ مِنَ الخَلفِ مُغادراً للمَرة الأولى ، وكَانت هِيَ الأخِيرَة .


جَاءَني باليومِ التالي ، مَحمُولاً عَلى النَّعشِ .. تَسيرُ مِن خَلفِه الرِّجَال ، وَتَلطُم النِّسوَة .. وَيَتَعَالى نِيَاحْ الصِّغَار .. وَتَرتَفِعُ مِنَ المَآذِن آهَاتٍ بِصَدىً يَقول : " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون "

الخميس، 7 يناير 2010

قَارئة الفنجان


أخبرتُهُ بأنّي أفضَل مَن يَقرَأ الفِنجَان في الحَيّ ،
فَضَحَكَ سَاخِراً ،
قَلبتُ فِنجَانِه ،
وببتسامةٍ عريضَة أخبرتَهُ ما قَرأت ..
- أهلُكَ بعاد عنكْ
- أجَل ،
- سَرَقت قَلبكَ أنثى مِن ذي قبل ، وَلَم تتزوجها !
- أجل
- لِمَ ؟
- ألم يَظهر في الفنجان ؟
- بلا ، ظاهِرٌ إنكَ تخشى الحُّب مُجدداً ، كخِشيَتكَ من الكوابيس .. صحيح ؟
- أجل ،
- ألم أُخبِركَ بأنّي أفضَل من قَرَأَ الفنجان ؟
قالَ مُبتسِماً : صحيح ، لكن هذا فِنجانِك ، فنجاني في المطبخ مذ عشرِ دقائقْ .

الخميس، 31 ديسمبر 2009


يُحكى ..



أنَ طَاِئرَاً وَقَعَ فِي حُبَّ زَهرَةً ، بَيْضَاءَ اللَون ..

فاشْتَرَطَتْ الزَهرَة أَن يَكونَ لَونُها أَحْمَراً حَتى تُحِّبَه ،

فَمَا كَانَ مِنْ الطَائِر ،

إلا أَن أَتى يَوماً ..

وَقَطَعَ جَنَاحَيْه ،

وَنَثَرَ دِمَائِه الحَمرَاء عَلى بَيَاض الزَهْرَة ..

حَتَى أَصبَحَت حَمرَاء اللَوْن

حينَها فَقَط ،/

أَدرَكَت كَم كَان يُحِبُّها ..

لَكِن !

بَعْدَ فَوَات الآوَانْ .




الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009


وبكى الحِزنُ يوماً ،
بكلِ خشوعٍ وقَداسَه ..
وكيفَ لا يبكي .. [ ؟]
ومن كانَ يُلقي بجسدهِ الثقيل
عليها ،
قد رحلت !
.
.
أصبحَ من بعدها
ينثر ذراتهِ الحزينة ..
على البشرية ،
دون انصاف ،
بلا رحمة !
.
.
يَقصِفُ بي ،
بروحي ..
بأنفاسي ..
بجوارحي ،
وعائلتي السعيدة !
.
.
حتى صارَ مِنّا
فؤرغِمنا على حبه
ومصاحبته ،
حتى صِرنا نراهُ
جميلا !
.
.