(1)
لم يكُن يحُّب العِطر .. فأحبه ، ولم يكن يتقن الرّقص .. فأصبحَ راقِصاً ، ولن أُخبِرَكم عن بغْضه الشديد للزهر ، حتى أصبح زهريّ الحياة ، ثم لن أقصّ عليكم حكاية السيجارة التي لم تكن تختفي من بين سبابته ووسطته ، حتى اختفت فجأة !
تلاعبتْ بِهِ كَما تُلاعِب الرَّحَى الطاحونة ، كانت هي المرأةُ الأولى التي روضّت أجبر رجلٍ على الأرض _ هكذا كان يُردد _ ، أكان السر في قامتها / أنوثتها / وجهها / تقاطيع جسدها ، أم قلبها الذي صبَّ عليه الحُبّ صبّا .. ؟
هي الزيجة الأولى التي قضى فيها شهراً ونيف من عمره ، ثُمّ .. ، ثم ماذا يا زيد ؟
(2)
استقى جرعةً من نبيذه ، أغلقَ عينيه ، اسندَ ظهرهَ بالكامل على الكُرسي الجلدي ، تأملتُه لبرهه من الزمن ، تقاطيعهُ لم تتغير ، وكأن الزمن الذي لا يتوالى عن سرق أعمارنا ، قد عجز عن سرقة عمر هذا الرجل . فتح عينيه على عجل ، استسقى جرعةً أخرى ، وأردفَ قائلاً ( ثُم ماتت ! ) .
أعلم إنها ماتت .. وأعلم إنك انت سبب موتها ، إلا إنّي أجهل تفاصيل الحادثة .. حدّقتُ بهِ مطولاً ، دون أي اكتراثٍ منه ، امسكتُ يده قبل استلامه لكأس النبيذ ، مررتُ أصابعي بين أصابعه .. و همستُ فيه ( تتزوجني ؟ )
(3)
قهقه الشيطان في داخلي ، المرأة التي تطلب الرجل للزواج ، من تكون ؟ شحّاذة .. ؟ ساقطة .. ؟ لا ، هي ليست كذلك ، إنّها ذكيةٌ جداً لتستولي على رجل صديقتها ، علّها تريدُ أغاضتها في قبرها !
ابتسمتُ في غير العادة ( موافق )
(4)
تزوجنا وكنتُ أبحث عن منال زوجتي الأولى في منار زوجتي الثانية ، علّ الجناس الناقص في الاسمين ، سبباً لقبول هذهِ الصفقة . اسرَفَتْ في الاختيال بمشيتها ، حتى وصلت حيثُ أنا ، باغتتني بقبلةٍ مفاجئة ، لم تنتظر ردة فعلي ، اسقطت رأسها على صدري ، خفضتُ بصري ، نزعتُ رأسها .. احتضنتُ وجهها بيدين مرتعشتين ، قربتُها من وجهي ، طبعتُ قُبلةً على جبهتها ، بحثتُ فيها عن خجل منال ، رقتها .. همستها ، ابتسامتها على الأقل !
نفرتُ منها سريعا .. أكملتُ اقفال بقية أزرار بِجامتي، وقبل خروجي حدّثتها ( أنتِ طالق )
(5)
هي طبيعة الرجل التي تجعله يبحث في كل النساء عن زوجته الأولى ، لم تجعلني استكين عن البحث وقد ناهزتُ الستون عاماً ، وما زال البحث جاري !
Pak Karamu visiting your blog
ردحذفياسلام للتو اكتشفت ان لديك مدونة :)
ردحذفمتى راح تتعلمين تردين
وياما راح تكتشف كتيير
ردحذفبعدين اني اعرف ارد على روحي ، بس ماعرف ارد على الناس ~_~